|21/02/15|الحركات النسائية في المجتمع المغربي

|21/02/15|الحركات النسائية في المجتمع المغربي


ولدت الحركة النسائية بالمغرب في بؤرة النضال من أجل الديموقراطية، وعرفت تطورات عديدة عبر تاريخها المعاصر. يشكل هذا التاريخ جزءا لا يتجزء من المسار الذي سلكه الحراك الاجتماعي عموما في المغرب (والعالم)، حيث أن المرأة المغربية كانت حاضرة بقوة في سائر الحركات الاشتراكية بعد الاستقلال، و خاصة في النضال ومقاومة الديكتاتورية التي سادت خلال سنوات الرصاص. لقد تزامن انخراط الحركات النسائية في الدفاع عن الديموقراطية و العدالة الاجتماعية مع حراكها من أجل إرساء المساواة بين الجنسين ومحاربة ذكورية المجتمع التي رسخها التنظيم الباترياركي منذ قرون في مجتمعنا. لقد أدى انخراط الحركات النسائية على المستويين إلى تكوين قوة مجتمعية لها مفعول ملموس على سائر أشكال الهيمنة والاستبداد المجتمعي. فناهضت الاستبداد السياسي والاقتصادي كما ناهضت الاستبداد الذي ينخر عمق البنية الثقافية/الرمزية والتمثلات السائدة.
جمعية “مغرب أخر” تطرح النقاش حول الحركات النسائية في لحظة تعرف منعطفا في نضالات هذه الحركة. إنها الظرفية التي تعرف انتشار مجتمع مدني عمل على توجيه النضالات العامة إلى مناهضة “مشاكل” خاصة. فكيف يمكن قراءة التطورات التي عاشتها الحركات النسائية بالمغرب في السنوات الأخيرة؟ هل يشهد المغرب اليوم ترسيخا لمختلف أبعاد النضال النسائي أم انهيارا للمطالب الاجتماعية خدمة لصراع الحقوق المدنية و التمثيل السياسي ؟ هل استطاعت الجمعيات النسائية الفاعلة في مغرب القرن الواحد و العشرين، والتي شكلت حركة 20 فبراير لحظة أساسية لملاحظتها وتقييم عملها، العمل على ترسيخ مطلب المساواة دون إهمال الإشكالات الاجتماعية ؟ أم أن مساواة الجنسين كمطلب عمل على تهميش النضال من أجل المساواة الكاملة داخل المجتمع ؟ و إلى أي حد تنخرط الحركات اليسارية و الإسلامية في الدفاع عن القضية النسائية و متطلبات العدالة الاجتماعية ؟ هذه الأسئلة و غيرها موضوع اللقاء الذي تستدعيكم إليه جمعية مغرب آخر يوم السبت 21 فبراير على الساعة الرابعة بعد الزوال بحضور الأستاذة لطيفة البوحسيني المختصة في التاريخ الحديث للحركات النسائية بالمغرب.

+ There are no comments

Add yours